ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

332

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

قيل لرجل كيف حالك فقال كيف حال من يفنى ببقائه ويسقم بسلامته ويؤتى في منامه ( 1 ) . قيل من كان غناه في كسبه لم يزل فقيرا ومن كان غناه في قلبه لم يزل غنيا ومن علامة ذكر الله للعبد ذكر العبد لله . قيل في بعض الكتب المنزلة يا ابن آدم إذا ظلمت فارض بنصرتي لك نصرتي لك خير من نصرتك لنفسك عن أبي الدرداء أنه قال قيامي بالحق ما ترك لي صديقا وإن خوفي من يوم الحساب ما ترك على ظهري لحما وإن يقيني بثواب الله ما ترك في بيتي شيئا . بعضهم إذا رأيت قساوة في قلبك ووهنا في بدنك وحرمانا في رزقك فاعلم أنك تكلمت فيما لا يعنيك . بعضهم : ذنوبي كثير لا أطيق احتمالها * وعفوك عن ذنبي أجل وأكبر وقد وسعتني رحمة منك هاهنا * وإني إليها في القيامة أفقر بعضهم من لم يسلم لك صدره فلا يغرنك بشره . بعضهم باشر ما عناك ولا تكله إلى سواك استعن فيما دهاك بمن يعنيه ما عناك . وقال بعضهم لا تكون كاملا حتى يأمنك عدوك وكيف يكون فيك خير وأنت لا يأمنك صديقك لسانك ترجمان عقلك ووجهك مرآة قلبك يبين على الوجه يضمره القلب . وقيل ينبغي أن لا يطلب الورع بتضييع الواجب . وقيل من دار حول العلو والمرتبة فإنما يدور حول جهنم . وقيل إذا رأيت في قلبك قساوة فجالس الذاكرين واصحب الزاهدين . قيل لكل عبد مع الله وقفة وله معه خلوة فيود حينئذ أن لو استكثر من مثقال ذرة من خير واستقل من مثقال ذرة من شر .

--> ( 1 ) بعض النسخ [ في مأمنه ] .